الطلاق في الإسلام
![]() |
| الطلاق في الإسلام. |
الطلاق في الإسلام هو انتهاء العلاقة الزوجية.
وهو أمر كبير في الإسلام، بل إن بعض العلماء قالوا أن الأصل فيه أن يكون (محظورا)، فلا يقدم الرجل على تطليق زوجته إلا إذا قد وصلت الحالة بينهما إلى (استحالة) تحقيق أيا من أهداف من الزواج.
ومن أفضل ما يبين لنا أن الطلاق شيء لا يستحبه الإسلام إطلاقا، بل يجعله من الأمور العظيمة السوء، هو الحديث الذي رواه (جابر بن عبد الله) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ علَى الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَراياهُ، فأدْناهُمْ منه مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فيَقولُ: ما صَنَعْتَ شيئًا، قالَ ثُمَّ يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتَّى فَرَّقْتُ بيْنَهُ وبيْنَ امْرَأَتِهِ، قالَ: فيُدْنِيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنْتَ.).
ويقول عنه (الكمال بن الهمام) وهو أحد أئمة المذهب الحنفي: (وسبب الطلاق هو الحاجة إلى خلاص كل من الزوجين من الآخر، حين تختلف الأخلاق).
ويجب على كلا الزوجين أن يبذل قصارى جهده ليمنع حدوث الطلاق، حتى عندما يقف يوم القيامة أمام الله -سبحانه وتعالى- يسأله ويحاسبه، فيكون قد برأ نفسه وذمته، وأنه فعل فوق ما يطيق لكي يستمر الزواج، خصوصا لو كان هناك أطفال، لكن الطرف الآخر هو من كان سببا في وقوعه.
كما نشير إلي أهمية اللجوء إلى مسألة (الحكمين) التي أرشدنا إليها الله -عز وجل- في كتابه الحكيم حين قال:
((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)) {الآية 35: سورة النساء}.
وقد بين الله -عز وجل- شروط الحكمين، وهما شرط ظاهر، في أن يكون واحد منهما من أهل الزوج، والثاني من أهل الزوجة، وشرط باطن في النفوس وهو أن يكون كل منهما جاء ليصلح بين الزوجين.
